ستـة محـاضريـن شـاركــوا في حلقــة الحــوار التي دعـــت اليهــا الأونيسكــو فــي "يــوم الفلسفـــة"

ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

ستـة محـاضريـن شـاركــوا في حلقــة الحــوار التي دعـــت اليهــا الأونيسكــو فــي "يــوم الفلسفـــة"

مُساهمة من طرف Admin في السبت مارس 29, 2008 7:39 pm

الموضوع منقول من منتدى الاقترحات والملاحظات والموضوع مرفوع من قبل العضوemoo


تأملات حول الوجهة التطبيقية للفلسفة والتطور العلمي والمناهج الدراسية






كتبت باسكال تابت:


رُبّ متسائل عن اهمية الفلسفة وجدواها في حياتنا انما يغيب عنه ان الفلسفة حياة والحياة فلسفة، في جدلية لا يمكن انكارها. لذا فان الفلسفة كونية وشاملة، تعني الخاصة مثلما تعني العامة. ولو استعدنا تاريخ الفلسفة لألفينا انها لم تكن يوما تدور حول نفسها، بل كانت موجهة باستمرار نحو قضايا الوجود. انها الاصل الذي تفرّعت منه العلوم. وتناولت الفلسفة في الغرب والشرق قضايا متفرقة تشكل هما انسانيا، وبحث الفلاسفة منذ نشأة الفلسفة، اي منذ الاغريق، في مبادئ الوجود ولم يقتصر اهتمامهم على الما ورائيات فحسب بل عالجوا السياسة، والاخلاق، والعدالة، والحق، والقانون... مما يعني ان الفلسفة لم تكن يوما منفصلة عن الشأن العام. فما السياسة والعدالة والاخلاق وسواها ان لم تحدد مفاهيمها بروح فلسفية واضحة وان لم توصف وصفا فلسفيا صحيحا؟


لا يتبلور الشأن العام ولا يسمو الا بالاحتكام الى الفلسفة التي تحتكم بدورها الى العقل. انها الضمير الحي والسبيل الوحيد للخلاص والنجاة من الصغائر. اليست مشكلة اليوم في افتقاره الى الفلسفة كركيزة لسائر شؤون الوجود فتزعزت مقوماته؟


في هذا الاطار من البحث والتأمل، عقدت اللجنة الوطنية اللبنانية للاونيسكو امس حلقة حوارية في قاعة قصر الاونيسكو حول "الفلسفة والشأن العام"، لمناسبة "يوم الفلسفة" العالمي، وشارك فيها كل من الدكاترة ناصيف نصار، وضاح نصر، جورج زيناتي، انطوان سيف، بشّار حيدر، محمد علي خالدي وادارت جلستي الحلقة الدكتورة سعاد الحكيم.




بعاصيري


كلمة الافتتاح للحلقة الحوارية القتها الامينة العامة للجنة الوطنية اللبنانية للتربية والعلم والثقافة (الاونيسكو) السيدة سلوى السنيورة بعاصيري، ومما جاء فيها: "ان انشغال الاونيسكو بالفلسفة واعطاءها المكانة التي تستحق لا تتم ترجمتهما نصاً في مقدمة الميثاق التأسيسي للمنظمة فحسب، بل يؤكدهما عملياً جعل الفلسفة برنامجاً من برامج عمل المنظمة منذ العام 1947 لتكون الفلسفة، بما هي عليه من تقديم للعقل والتفكر، وبما هي عليه من كدح لبلوغ الحكمة، متاحة لمن يشاء، وليتسنى بنهجها تناول مختلف القضايا استطلاعاً وكشفاً وتمحيصاً، وليس افتراضاً وتسليماً واقراراً، فالفلسفة من منظار المنظمة فكر يمارسه اي منا في سؤاله عن اصل الاشياء وصيرورتها، وعن الوجود والعدم، والمستقبل ومعنى الحياة، وهي تأمل واستطلاع يتمظهران في سعي الفرد الى سبر غور كل المسائل وصولاً الى قانونها العام (...) إن الشأن العام نطاق تتسع حدوده لتطال نشاطات الانسان كافة، وتتنامى مقاصده لتستوعب الاوجه المتعددة للصالح العام، وقد تكون في مقدمها المعرفة وحرية التعبير والامن والسلام والتنمية والاخلاقيات وحق الاختلاف والمشاركة والمساءلة".




الحكيم


قبل ان تترك الكلام لأول المشاركين في الجلسة الاولى من الحلقة الحوارية، تحدثت مديرة الجلسة الدكتورة سعاد الحكيم، ومما قالت: "ليس غريباً ان تعنى الاونيسكو، هذه المنظمة الانسانية، بكل ما من شأنه ان يلطف توحش عالمنا، ويشذب التنامي المتسارع لجسد المادة الذي يحتل مسامنا الروحانية ويسد الآفاق في كل اتجاه. وليس غريباً ايضاً ان تدعم هذه المنظمة الانسانية اصناف المناضلين من اجل حقوقهم الاساسية. وهي باعلانها اليوم العالمي للفلسفة تشارك اهلها همومهم وتدعم حقوقهم، وتحثهم على التفكير الجماعي حول الفلسفة. وفي الوقت نفسه تدعو العالم اجمع الى الاهتمام بالتفكير الفلسفي وتقديره وفسح المجال امامه ليشارك في صنع الحياة على هذا الكوكب.


نهضت الفلسفة بقامة ممشوقة في آرض اليونان منذ نحو 23 قرناً، وداخل حدود مملكتها اينعت علوم الانسان عبر التاريخ، من طب وهندسة وفلك ورياضيات وطبيعيات وجغرافيا وموسيقى، الى جانب الميتافيزيقيا والنفس والاجتماع الانساني. وظلت الفلسفة قرونا تقدم شهداء من كل الجنسيات والاديان والاجيال، على انتشار الامكنة وتباعد الازمنة وتباين انظمة السلطة، ومع ذلك ظلت تتنامى وتزهو وتنظر بإيماءة ملكية الى كل الآخرين (...)".




نصّار


اول المحاضرين في الجلسة الاولى كان الدكتور ناصيف نصار حول "الفلسفة ومفهوم الشأن العام" قائلا: "ان هناك عدة خطوات لتوضيح مفهوم الشأن العام، ويبدأ هذا التوضيح بإظهار الفارق بين مصطلحه باللغة العربية ومصطلحه باللغات الاوروبية في المصطلح الاجنبي احالة على مفهوم غائب عن العربية، وهو يعني كلمة شعب، بينما استبدل هذا المفهوم بمصطلح "جمهور" في اللغة العربية. اما الخطوة الثانية لتوضيح مفهوم الشأن العام ففي ربطه بثنائىة العام والخاص اذ لا يتلاقى هذان المصطلحان وانما يعبّران عن مقولتين اساسيتين في وجود الانسان الاجتماعي.


ليست طبيعة الشأن الخاص والشأن العام حقوقية بل اجتماعية /سياسية تحدد حياة الانسان الفرد الاجتماعي، ولكنها تستلزم ترجمة حقوقية. واذا اردنا وضع حد للشأن العام نقول انه كل فعل/ شيء يصدر او يتعلق او يهم جماعة معينة في كيانها وحياتها ومصيرها من حيث هي جماعة متميزة. فالشأن العام يفترض فاعلا عاما لا يكون متحققا بواسطة الفرد نفسه، (...)


ان الشأن العام موضوع تفسير، وبالتالي موضوع تدبير، فهو ليس كالحقائق الرياضية التي تفرض نفسها على اصحاب الحدس العقلي او اصحاب العرفان. ولا بد لنا هنا من الافساح في المجال لدور الايديولوجيا في تصوره وتطبيقه".




نصر


الى الدكتور وضاح نصر الذي تناول "الوجهة التطبيقية للفلسفة - الاخلاقيات" واعتبر "ان هذا التعارف الفكري والثقافي ضرورة ملحة في زمن طغيان التسيس وغياب السياسة، في زمن سادت فيه مقولة "الفساد من طبيعة الاشياء"، وساد فيه حكم "رجال" يعتبرون ان الكذب ملحهم ويتباهون باتقانهم فن اكل الكتف. ان مهمتي في هذا اللقاء، كما افهمتها، هي طرح اسئلة صالحة للمناقشة آمل في أن تحقق العناوين الآتية هذا الهدف.


1- "هل الفلسفة ممكنة في حضارة مسلماتها مطلقة، مُنزلة لا تمُس؟"


2- حول التفلسف تحت السقف.


3- هل الفلسفة في حاجة الى تسويق؟ وهل نحن "محترفو الفلسفة تدريسا وبحثا وكتابة" مقصرون من ناحية فهم الفلسفة والتعريف بها وافهامها؟


4- "الفلسفة شأن نظري غير عملي وغير قابل للتطبيق".


5- "الفلسفة لا تطعم خبز!".


6- ان اهم ما قدمته الفلسفة، وما زالت تقدمه، الاهتمام بالناحية المنهجية وتطوير علم المنطق".


7- حول الاهتمام المتجدد بطبيعة القيم وتعريفها، واعادة تأهيل النظريات المعيارية - الاخلاقية.


8- ازدهار "الاخلاقيات التطبيقية" نتيجة التطور المطرد السريع والمذهل للتقنيات العلمية. امثلة:


أ- اخلاقيات علوم الحياة Biomedical Ethics


ب- اخلاقيات البيئة Environmental Ethics


ت- اخلاقيات ادارة الاعمال Business Ethics


ث- الاخلاقيات المهنية Professional Ethics


9- حول التربية الاخلاقية.


غير كاف ان نفهم طبيعة القيم Values ونتفق على معانيها، يبقى الاهم (والاصعب) تنمية الفضائل Virtues المرادفة لهذه القيم (...)".




زيناتي


تلاه ختاما للجلسة الاولى الدكتور جورج زيناتي حول "الفلسفة من الخاص الى العام - علاقة الفلسفة بالتطور العلمي"، ومما جاء في مداخلته:


"ان كان سقراط يعتقد انه كان احكم الرجال، وانه قد تلقى امرا إلهياً بأن يتفلسف وان يوصل حكمته الى اهل مدينته اثينا، الا انه عبر عن نوع من الابتعاد عن العدد الكبير من الناس، وعن علمه بأن العامة تستطيع ان تكون غاية في القوة، وان تحاول ان تخيف اكبر الفلاسفة وتجعله يرتجف كولد صغير، كما يقول ذلك في حوار افلاطون - كريتون حين جاء هذا يقنعه بالهرب من المدينة التي حكمت عليه بالاعدام. وكذلك فنحن نقرأ في "جمهورية افلاطون" المشهورة بأن الفلاسفة يضطرون دوما الى العيش في معزل عن الآخرين، وانهم يشكلون عددا قليلا يعرف جنون الكثرة ومحاربتها لكل حكمة. و"مثل مسافر فاجأته العاصفة يختبئ الفيلسوف وراء حائط ويحميه من شدة المطر والريح" (الكتاب السادس 496 د). ويحاول في جهد كبير ان يبقى بعيدا عن الاندفاع الاعمى الذي تحركه الغرائز والاهواء. بهذا الصدد يشبّه الفيلسوف العربي الاندلسي ابن باجه الفلاسفة بالنوابت، الاعشاب القليلة النادرة في الحقل، ويتكلم عن تدبير المتوحد(...).


مع العصر الحديث كل شيء تغيّر، وفي شكل جذري تماما، وفي طريقة لم تعرفها الانسانية سابقا على الاطلاق، وكان كل ذلك بفضل التقدم السريع للعلوم والتقنيات الذي انطلق مع عصر النهضة، ولم يتوقف الى ايامنا، وقد تكلل في منتصف القرن الثامن عشر بالثورة الصناعية، وفي القرن العشرين بالثورة المعلوماتية. هذا الانقلاب الكامل على كل ما سبقه نلمسه في شكل خاص في الموقف من الطبيعة(...).


لقد ربطت الفلسفة مصيرها منذ بداياتها بالعلم وتطوره، وحين كان مجمل العلم يعد عالما ضيقا كانت الحكمة مرتبطة بأقلية تختزل المجتمع، اما مع المغامرة المذهلة للعلم فلم يعد من الممكن لأي فرد ان يكون عالما في كل العلوم بل حتى في علم واحد، وانتهى خطاب النخبة لمصلحة ديموقراطية جعلت من الفرد مطلقها الجديد، ولكن الخطاب العلمي اكتشف نسبيته فكانت نسبية الفلسفة بل ضياع اليقينات منها، الا ان الافق ظل يحتضن الحرية المتمثلة بالانسان الجديد، وهو هذا الفرد الذي يبحث عن دور جديد له، في ظل مساحة مضيئة صغيرة هي التعطش للسعادة ولنوعية الحياة في عالم اصبح علمه فيه يفتح له آفاقا جديدة من الامل، ولكنه في الوقت عينه يهدده في صميم وجوده(...).




سيف


اول المتكلمين في الجلسة الثانية الدكتور انطوان سيف عن "الجمهور والفلسفة - التصورات والمواقف الملتبسة" فتناول التصورات اولا وفيها "نشأة الفلسفة كظاهرة ثقافية/ اجتماعية منحصرة في فئة قليلة من العلماء، ونخبوية الفلاسفة كأصحاب علوم عالية: نموذجية التفوق المعرفي، واشكالية التواصل في اطار الفوارق في المستويات المعرفية العلمية: وانغلاق عالم الفلاسفة الفكري على الجمهور".


ثانيا، مواقف الجمهور من الفلسفة: الحيادية واللامبالاة، التأييد والاعجاب، العداء والخوف، وتتحكم بهذه العلاقة عوامل اجتماعية/ سياسية تلعب السلطة، او السلطات (الدينية والسياسية خصوصا) في ظرف تاريخي معين دورا اساسيا، اهمها: عوامل الشعور بالقوة والاطمئنان والثقة بالذات او عوامل الهزيمة والخوف. اما الفكر الفلسفي بوصفه فكرا مخالفا فهو معرفة ضدية او سلطة ضدية: ضد المألوف، واعادة نظر بالمقبول او الموروث المعرفي والسلطوي. وتستخدم السلطات الفلسفة لدعم مواقعها، او تقصيها وتدينها وتبطش بالفلاسفة. "السوفيافوبيا"، الخوف من الفلسفة (مع التناقض في العبارة من حيث اصولها اليونانية)! وهنا يندرج تاريخ الفلسفة في تاريخ المجتمع، او الامة، كما يندرج في تاريخ الفلسفة العام. الى ظاهرة رجل الدين/ الفيلسوف، او التوفيق بين الدين (اللاهوت والكلام) والفلسفة اي ضم سلطة الفلسفة الى السلطة الدينية.


ثالثا، موقف الفلاسفة من الجمهور: فالمواقف التقليدية تنطلق من مصادرة الجمهور الجاهل غير القادر على بلوغ "الافكار الصحيحة" العلمية والفلسفية والدينية المضنون بها على غير اهلها.


رابعاً، محاولات "شعبنة" الفلسفة: القصص الفلسفي والحِكَم (حوارات سقراط العلنية، محاضرات افلاطون، اسطورة اهل الكهف، حي بن يقظان...)، وتوسيع الجمهور المتابع لقضايا الفلسفة: الجمهور الجديد من التلامذة الثانويين حيث غدت الفلسفة مادة تدريس الزامية في المدارس الثانوية; الاختصاص الجامعي بالفلسفة. وثمة كتابان نموذجيان للترويج للفلسفة بين الجمهور: أ- كتاب "قصة الفلسفة" تأليف ويل ديورانت (وانتشاره الواسع). ب- كتاب "عالم سوفي"...".




حيدر


الدكتور بشار حيدر تناول "الفلسفة والعدالة الاقتصادية" ومما قال: "ان احدى النظريات الفلسفية الاخلاقية الاساسية التي تقدم اجابة عن مسألة العدالة الاقتصادية هي النظرية النفعية. وبناء على هذه النظرية فان المعيار الاول والاخير لتقويم الانظمة والسياسات هو محصلة تأثيرها على الرفاه العام، فالنظام الاقتصادي الصحيح بالنسبة الى نظرية النفعية هو النظام الذي يحقق اقصى محصلة للرفاه الاجتماعي، وتحديد هذه المحصلة يعتمد على تحديد مقياس للرفاه، وهذه مسألة اشكالية مهمة وشائكة. وافضل مثال على تطبيق النظرية النفعية في المجال الاقتصادي مجموعة المؤشرات الشائع اعتمادها لمقارنة اقتصاديات البلدان المختلفة. فعندما تعتمد مقاييس كمعدل دخل الفرد او محصلة الناتج القومي فنحن نعتمد مقاييس نفعية في الدرجة الاولى حيث معدل دخل الفرد هو احد الوسائل التي تقاس بها محصلة تأثير نظام اقتصادي ما على مجمل الرفاه العام. المشكلة الاساسية في النظرية النفعية وفي المقاييس التي تستتبعها لا تهب اي دور مباشر لتوزيع الثروات والمداخيل بين افراد المجتمع وفئاته (...)".




خالدي
<hr id=false>



آخر المحاضرين في الجلسة الثانية وختاماً للحلقة الحوارية كان الدكتور محمد علي خالدي متحدثاً عن "تدريس الفلسفة والشأن العام - نقد للمناهج الدراسية" ومعدداً مشاكل منهج تدريس الفلسفة وأولها "مشكلة ازدواجية المادة لانها تحتوي في الحقيقة على مادتين هما الفلسفة والحضارات، رغم التأكيد على اعتبار هذه المادة "مادة تعليمية متكاملة في السنتين الثانويتين [اي الثانية والثالثة] وفي الاقسام المختلفة التي تتناولها..." (وذلك حسب المقدمة الى الاهداف العامة للمادة). وما كانت هذه مشكلة بحد ذاتها لو كان هناك ارتباط عضوي بين جانبي المنهج، اذ يمكن ان يقال ان الفلسفة حصيلة الحضارة، وتعليم الحضارات سوف يمكن الطالب من ان يضع المسائل الفلسفية في سياقها الحضاري المناسب. ولكن التطبيق بعيد كلياً عن هذا التوجه، فمادة الحضارات تدرس في شكل منفصل تماماً عن مادة الفلسفة ولا تنسيق او تتابع بينهما (...) اما المشكلة الثانية التي نواجهها عند التمعّن في منهج الفلسفة فهي غياب الفلسفة عملياً كطريقة تفكير وكمنهجية، مما يجعلها مادة جافة وجامدة لا اثر لها على معضلات المجتمع ومشاكل العصر وخصوصاً تلك التي يواجهها الطالب المدرسي. لو نظرنا الى الاهداف التعلمية في المنهج لوجدنا ان لغة "التعريف" و"التأكيد" والاطلاع" تغلب عليها مما يوحي بمنهجية تلقينية لا ترغب المتعلم بالمادة (...) والمشكلة الثالثة فصل الفلسفة العربية عن الفلسفة العامة، مع المحافظة على الموازاة بين المواضيع المطروحة تحت هذين العنوانين. ولا بد من التذكير بان المنهج القديم كان يفصل الفلسفتين ولكنه لم يواز حتى بين مواضيعهما، فجاء هذا المنهج ليقرب بينهما، ولكن هذه التسوية لم تفِ بالغرض (...). والمشكلة الرابعة التي من شأنها ابعاد الفلسفة عن التحديات الاجتماعية وتحييدها عن الشأن العام في ذهن الطالب تكمن في طريقة التعامل مع ما يسمى بـ"القضايا المعاصرة"، اذ نجد في نهاية منهج الفلسفة بضعة اهداف تعليمية تحت هذا العنوان، ولكن بدلاً من ادراج تلك المواضيع التي تشغل فعلاً المفكرين المعاصرين نجد سلسلة من الاسماء يرجع بعضها الى نهاية القرن التاسع عشر ولم يبق احد منها على قيد الحياة. ولا بد من تحديث وتفعيل هذا القسم (...)". ودعا خالدي الى وضع منهج من نوع آخر أمام الطلاب.

Admin
Admin
Admin

الجنس:ذكر
عدد المساهمات : 145
سجّل في : 08 ديسمبر 2007

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


ارسل الموضوع الجديد   رد على الموضوع
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى